مؤسسة آل البيت ( ع )
164
مجلة تراثنا
الجنابة ، والاستياك بماء الورد " زائدا ، ولعله من النساخ ، ويدل عليه خلو الحديث من اللفظ المذكور ، مع خلو بعض نسخ الفقيه منه أيضا كما في روضة المتقين ( 1 ) . ولهذا اللفظ ( منه ) أهميته القصوى في المقام ، إذ على تقدير وجوده سيكون الضمير فيه راجعا إلى الماء المطلق ، ولا إشكال في استخدامه لرفع الحدث ، إذ ستكون جملة : " والاستياك . . . " قائمة برأسها لمحل الاستئناف . وعلى تقدير عدم وجوده ، سيكون المعنى هو جواز رفع الحدث بالماء المضاف وهو على خلاف المذهب . والظاهر ، عدم وجود اللفظ المذكور في أصل الفقيه ، لأن نفي البأس عن الوضوء بالماء المطلق الذي لم ينجسه شئ هو من تحصيل الحاصل ، على أن الوضوء يكون ( بالماء ) لا ( منه ) . ثم إن هذه الرواية رواها سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس . وعلى هذا تكون ضعيفة على مبنى الصدوق بسهل بن زياد أولا ، وبرواية محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ثانيا ، لاستثناء ابن الوليد لكلا الموردين من نوادر الحكمة ، ووافقه الصدوق على ذلك ، وقد شهد بهذا ابن نوح كما في رجال النجاشي ( 2 ) . ويمكن الاستدلال بهذا ونظائره على عدم متابعة الصدوق لشيخه في جميع الأحوال .
--> ( 1 ) روضة المتقين - للمجلسي الأول - 1 / 41 . ( 2 ) رجال النجاشي : 348 رقم 939 في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري .